ابراهيم ابراهيم بركات
486
النحو العربي
- النداء : نحو : يا ذاكرا ربّك حفظك اللّه . يا طالعا جبلا ؛ احرص في صعودك . كل من ( ذاكرا ، وطالعا ) اسم فاعل ، ذكر بعد حرف النداء ، فجاء عاملا عمل الفعل ، حيث تضمّن فاعلا ضميرا مستترا تقديره : أنت ، وقد نصب كلّ منهما مفعولا به : ( ربّ ، جبلا ) . والصواب أن النداء ليس مسوّغا لعمل اسم الفاعل ؛ لأن حرف النداء مختص بالاسم ، فكيف يقربه من الفعل ؟ ! « 1 » . ليس ذلك إلا أن اسم الفاعل بعد حرف النداء يعتمد على موصوف محذوف ، فتقدير ما سبق : يا رجلا ذاكرا . . . ، يا رجلا طالعا . . . - الموصوف « 2 » : أي : يعتمد اسم الفاعل غير المقرون بأداة التعريف على موصوف سابق عليه ، سواء أكانت هذه الوصفية من طريق : النعت : نحو : أعجبت بطالب فاهم درسه ، حيث ( فاهم ) اسم فاعل مجرد من الأداة ، وهو نعت للمجرور ( طالب ) ، فنصب المفعول به ( درس ) ، وفي اسم الفاعل ضمير مستتر تقديره : ( هو ) فاعله . ومنه : مررت برجل راكب فرسا . مررت برجل قائد بعيرا . استمعت إلى مدرس فاهم درسه . - الحال : أي : يكون الموصوف صاحب حال ، والحال اسم فاعل مجرد من أداة التعريف . وذلك نحو : أقبل الصديق إلينا فاغرا فاه . ( فاغرا ) اسم فاعل . حال منصوبة ، وصاحبها الفاعل ( الصديق ) ؛ لذا نصب اسم الفاعل المفعول به ( فا ) ، وعلامة نصبه الألف ؛ لأنه من الأسماء الستة . ومنه : جاء زيد طالبا أدبا . أقبل زيد راكبا فرسا . ( طالبا وراكبا ) حالان اسما فاعل ، فنصب كلّ منهما مفعولا به ، وهما : أدبا ، فرسا ، وفي كلّ اسم فاعل ضمير مستتر فاعله .
--> ( 1 ) الصبان على الأشمونى 2 - 293 . ( 2 ) ينظر : شرح التسهيل 3 - 72 / شرح ابن الناظم 42 / المقرب 1 - 124 / المساعد 2 - 191 / الصبان على الأشمونى 2 - 293 .